حضرت اللافتات و لم يحضر المرشحون….عفوا، الشارع عايز المرشح وليس صورته

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
حضرت اللافتات و لم يحضر المرشحون....عفوا، الشارع عايز المرشح وليس صورته

منذ أن بدأت الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس النواب المزمع عقدها، وامتلأت الشوارع والميادين بلافتات وصور وبانرات للمرشحين، فاحتلت صور المرشحين أسوار الكبارى والمحاور والميادين والشوارع الجانبية، وكلها تحمل شعارات وطنية براقة تحمل في طياتها المعاني الحماسية والكلمات التى تدغدغ مشاعر الناخبين.

تتجول بسيارتك أو على قدميك ودون بذل اى جهد تجد لافتات من النوع الفاخر والطباعة المكلفة، والألوان الزاهية، والصور صاحبة الجودة العالية نتاج استخدام كافة أنواع برامج الكمبيوتر من اجل إخراجها بهذه الجودة والنقاء الذي قد يبتعد فى الكثير من الأحوال عن الصورة الحقيقية للمرشح نتاج تغير الملامح ولون البشرة وحتى التكوين الجسماني.

حاولت معرفة الشغف الرهيب من جانب المرشحين لتغطية الصور بهذا الكم الوافر وحتى دون الترويج لبرنامج انتخابي مثلا أو الترويج لأفكار أو مشروعات يتبناها لو كتب له النجاح، لكن لم أجد إجابة، ولكن وجت عقيدة لدى المرشحين أن “كثرة اليفط والبانرات … تزيد من عدد الأصوات الانتخابية”، بصرف النظر عن تواجد هذا المرشح فى الشارع من عدمه.

بل وصل الحد أن توزيع اليفط والإعلانات الانتخابية تجاوز حدود الدائرة الانتخابية المرشح عليها، ليدخل بها على دوائر اخرى ليس بها أصواته الانتخابية، المهم هو الهدف الاسمي “اليفط الكتيييييير… تجيب أصوات أكتر”.

صديقي النائب/ محمد فؤاد، نائب العمرانية، وهو بمثابة نائب بدرجة “سيناتور” على الأقل بالنسبة لى وبالنسبة لكثر من الناخبين، وجدت لدية إجابة مختلفة وهو صاحب فكرة هذا المقال، حيث سرد لى حرفيا “حضرت اللافتات و لم يحضر المرشحون….عفوا، الشارع عايز ناس في الشارع” ومصحوبة بصورة له وبعض المرشحين الآخرين يقفون فى الشارع، يطالعون اليفط الانتخابية ويسألون الناخبين… أين هؤلاء المرشحين… لتجد الإجابة… صور فقط دون شخوص.

بالفعل… وجدت اليفط واختفى المرشحين، هل الناخب يحتاج إلى بانر إعلاني كي يعطيك صوته!!!، أم يحتاج منك الذهاب له والتواصل معه وإقناعه بما سوف تقدمه، وما سوف تضيفه تحت قبة البرلمان.

نؤمن بأن “صاحب المشكلة…. هو الأقدر على إيجاد حلول لها”، وأنت كنائب تريد تمثيل أصحاب المشكلات ألا وهو الناخب… لماذا لا تذهب اليه، وتأخذ منه مشكلاته وتنفذ مقترحاته لحلها، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يدلك على الحل… فهو صاحب المشكلة ولست أنت.

وبالمناسبة… هذه هي فكرة “التمثيل النيابي” المبني عليها فكرة البرلمان والانتخابات، فالبرلمان هو تمثيل للناخبين كى يكونوا حلة الوصل بين السلطة التنفيذية ألا وهى الحومة، وبين المواطنين ألا وهم الناخبين، بهدف الوقوف على المشكلات والحلول.

خلاصة القول:

وقبل أن تنفلت الأمور من المرشحين … الانتخابات الانتخابية ليست “أفيش سينمائي لفيلم” وإنما اليافطة هى السبيل للوصول للناخبين من خلال مجرد مطابقة من فى الصورة ومن يقابله الناخب فى الشارع، فهي وسيلة تعارف وليست وسيلة جمع أصوات.

انزل الشارع… قابل الناخبين … استمع منهم…. نفذ الحلول المقترحة منهم لمشكلاتهم… ولا تنفذ ما تفرضه عليهم أنت…. عفوا… الشارع يحتاج مرشحين .. مش يفط لمرشحين.

error: Content is protected !!