انيسة حسونة: هل قررنا الإستغناء عن آثارنا العريقة ؟

تقدمت النائبة/ انيسة عصام حسونة، عضو مجلس النواب، بطلب احاطة بشأن اهمال اثار مصر لاسيما سور مجرى العيون.

حيث أوضحت أنه في قلب منطقة مصر القديمة، يقف «سور مجرى العيون» الأثري شامخا صامدا عبر عصور عديدة، يواجه الزمن بتحدياته والإنسان بتعدياته، منذ أن شيده السلطان الغوري قبل أكثر من 800 عام.

وبحسب الأثريين، فإن السور سمي بـ«مجرى العيون» لكونه عبارة عن قناة ترتفع عن الأرض فوق بناء جداري، يعرف بالسور، فضلا عن تمتعه بفتحات تشبه العيون، ويعد امتدادا لأسوار الناصر صلاح الدين الأيوبي، التي يرجع تاريخها إلى عام 572-589 هجرية.

ويوصف «سور مجرى العيون» بأنه أثر تاريخي إسلامي، ويعرف أحيانا باسم «قناطر المياه»، غير أنه لم يبق من هذه القناطر العتيقة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي شيء، باستثناء بقايا قليلة في بداية مجرى العيون ناحية قلعة صلاح الدين، بعدما اندثر معظمها، والباقي منها لم يعد صالحا للقيام بوظيفته.

واوضحت حسونة... ان السور يعاني من مشكلات عديدة تراكمت على مدى نصف قرن أو يزيد، أهمها ارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفل السور، مما هدد الأساسات أسفله... فعندما يتحول الجمال إلى قبح، وتطمس يد الإهمال هوية التاريخ والحضارة، وتفرط الإنسانية في آثارها، تحت مرىء ومسمع من الحكومة، ونطالب بتنشيط السياحة...كيف ذلك!!

 

وأردفت... ففي الوقت الذي تسارع فيه محافظة القاهرة الزمن من أجل الانتهاء من نقل «المدابغ» بمنطقة سور مجرى العيون بحي مصر القديمة، إلى مدينة «الروبيكي» للصناعات الجلدية، يتعرض سور «مجرى العيون» لهجمات شرسة من معدومي الوعي والضمير الذين يستغلون الإهمال وعدم الاهتمام بالمناطق الأثرية، ويكيلون الطعنات القاتلة لأثر هام وتاريخي من آثار القاهرة القديمة.

 

وقالت حسونة.... أن الحكومة وعدت الاهالى بعدة مشاريع لتطوير هذا الأثر الهام، ولكن سرعان ما تتهدم عمليات التطوير وتفرض يد الإهمال سطوتها على المكان.. اخر محاولات الحكومة للتطوير... ما قام به رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، بالتوجيه نحو سرعة اتخاذ الإجراءات الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير منطقة سور مجرى العيون، وذلك وفق رؤية متكاملة تشمل التطوير العمراني للمنطقة المحيطة بالسور... الا ان ذلك لم يحدث.

 

وأكملت انيسة حسونة... أربعة كيلومترات هو طول لسور عبارة عن قمامة وفضرت حيوانات وجيف ميتة، بالاضافة الى اوكار من المخدرات يتم تناولها تحت السور لدرجة اصابت سكان هذه المنطقة بالذعر.

وهناك مجموعة من شباب المنطقة قاموا بتنظيف السور من القمامة اكثر من مرة وبالجهود الذاتية، الا انه دون جدوى، وتعود القمامة مرة اخرى، وتعود ذات السلوكيات مرة اخرى.

 

 

وحذرت حسونة من خطورة مخلفات المدابغ والتى تحتوي على كيماويات وأصباغ كيماوية، يتم إلقاؤها بجانب السور، ما يلحق الضرر بقاعدته، لأن السور مبنى من الحجر الجيري، وهو حجر مسامّي، يقوم بامتصاص هذه الكيماويات، ما يهدد مع الوقت بانهيار الأساس.

يجب تقديم أفكار لاستغلال حرم السور الممتد لمسافة 4 كيلومتر تقريبا في مشروعات محترمة لأهالي المنطقة، ما سيحقق عائدا اقتصاديا ويدفع السكان للحفاظ عليه.

لقد تشوه شكل السور، حيث تطل شرفات المساكن العشوائية من بين العقود المدببة الفريدة في معمارها وفتحات العيون، بجانب الأسواق والاسطبلات المحيطة به.

 

وطالبت حسونة باستخدام ها السور الاثرى والذي هو قريب من منطقة وسط البلد، حيث المتحف المصري، كما أنه يعد بمثابة جسر رابط بين عدد من الآثار الدينية (القبطية والإسلامية) المنتشرة على امتداده، ومن بينها كنيسة مارمينا، مسجد وقبة الإمام الشافعي، ومنطقة مجمع الأديان، ومسجد السيدة عائشة لينتهي المطاف بقلعة صلاح الدين، فهو مزار سياحي يدر على مصر ربحا دون اى جهد او تعب... يكفى فقط الاهتمام به ورفع المخلفات والقمامة عنه.

اتصل بنا

  • العنوان

    Dokki - Giza

  • البريد الالكترونى

    عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  • تليفون

    0122-3709-227